حبيب الله الهاشمي الخوئي
77
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
واسمه يحيى ، قال : حدّثنا أحمد بن إسحاق البغدادي ، قال : حدّثنا الفقيه الحسن ابن الحسن السّامري أنّه قال : كنت أنا ويحيى بن أحمد بن جريح ، فقصدنا أحمد ابن إسحاق القمي وهو صاحب الامام العسكر عليه السّلام بمدينة قم ، فقرعنا عليه الباب فخرجت علينا من داره صبيّة عراقيّة فسألناها عنه ، فقالت : هو مشغول وعياله فإنه يوم عيد ، قلنا : سبحان اللَّه الأعياد عندنا أربعة : عيد الفطر وعيد الضّحى النّحر والغدير والجمعة ، قالت : روي سيّدي أحمد بن إسحاق عن سيّده العسكري عن أبيه علي بن محمد عليهم السلام أنّ هذا يوم عيد وهو خيار الأعياد عند أهل البيت عليهم السلام وعند مواليهم ، قلنا : فاستأذني بالدّخول عليه وعرّفيه بمكاننا ، قال : فخرج علينا وهو متزر بمئزر له ومحتبي بكسائه يمسح وجهه ، فأنكرنا عليه ذلك ، فقال : لا عليكما إنّنى كنت أغتسل للعيد فانّ هذا اليوم « عيد ظ » وهو اليوم التاسع من شهر ربيع الأوّل فأدخلنا داره وأجلسنا على سرير له . ثمّ قال : إني قصدت مولاي أبا الحسن العسكري عليه السّلام مع جماعة من إخواني في مثل هذا اليوم وهو اليوم التّاسع من ربيع الأوّل فرأينا سيّدنا قد أمر جميع خدمه أن يلبس ما يمكنه من الثياب الجدد وكان بين يديه مجمرة يحرق فيها العود ، قلنا يا بن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : هل تجد في هذا اليوم لأهل البيت عليهم السّلام فرحا فقال عليه السّلام : وأىّ يوم أعظم حرمة من هذا اليوم عند أهل البيت وأفرح وقد حدّثني أبي عليه السّلام أنّ حذيفة ( رض ) دخل في مثل هذا اليوم وهو اليوم التّاسع من ربيع الأوّل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، قال حذيفة : فرأيت أمير المؤمنين مع ولديه الحسن والحسين مع رسول اللَّه صلوات اللَّه عليه وعليهم يأكلون والرّسول يتبسم في وجوههما ويقول كلاهنيئا مريئا لكما ببركة هذا اليوم وسعادته فانّه اليوم الذي يقبض اللَّه فيه عدوّه وعدوّ كما وعدوّ جدّكما ويستجيب فيه دعاء امّكما ، فانّه اليوم الذي يكسر فيه شوكة مبغض جدّكما وناصر عدوّكما ، كلا فانّه اليوم الذي يفقد فيه فرعون أهل بيتي وهامانهم وظالمهم وغاصب حقّهم ، كلا فانّه اليوم الذي يفرح اللَّه فيه قلبكما وقلب أمكما .